|
ناشد الجهات الحكومية دعم عمل جمعية التكافل لرعاية السجناء مندني: أفرجنا عن 4600 سجين وسجينة حتى الآن
رئيس مجلس إدارة جمعية التكافل الشيخ مساعد محمد مندني قال تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق
والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب
والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل
والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا
عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين الباس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم
المتقون). وإغاثة الملهوف وإعانة المحتاج والوفاء بالعهد
والدين والتعفف عن الحرام والحث على صلة القربى والأرحام وقضاء حوائج
الناس، إلا أن بعض النفوس قد انحرفت عن تعاليم الدين الإسلامي وما يأمر
به الله تعالى، واستغلوا هذه الصفات الحميدة لدى معظم أفراد المجتمع،
حيث قاموا بالنصب والاحتيال مقابل الإحسان والثقة بهم وخانوا أمانة من
ائتمنهم، فإن هناك أناساً إما أعطوا توكيلا لشخص استغله بطريقة خاطئة،
أو كفلوا شخصا وتهرب عن سداد ما عليه من دين فوقع الكفيل ضحية المكفول
وعليه تحمل جريرة غيره من البشر الذي انعدمت فيه الإنسانية والإحساس
بالمسؤولية، وما يزيد الأمر مرارة ويملأ القلب غصة أن يكون الكافل أباً والمكفول ولداً لم يبال أن يتحمل والده الديون وما يترتب عليها، فقام بالتملص عن السداد وتكون النتيجة دخول الأب السجن حاملا معه جحود الابن ومرارة السنين
التي رسمت على وجهه معالم الكبر وأصبح جسمه لا يقوى على الوقوف حبيس
الكرسي، بدلا من أن يكون في كنف ولد بار يرعاه ويخفف
عنه ما به من أمراض، أصبح خلف أسوار السجن ليعاني ما بقي له من أيام في
هذه الحياة، وليس هذا الوالد النموذج الفريد لهذه الفئة المنسية،
بل هناك نماذج عدة وان اختلفت القصة، فهناك أسر أشرفت على الانهيار
والضياع، أطفال يمزقهم الدهر بأنيابه القاسية ومصير مجهول يخبئ لهم الكثير
من المفاجآت والصعاب، فوالدهم خلف أسوار السجن وليس لهم معيل غيره،
وزوجة تحولت من معطية لسائل وإلى طالبة حاجة متعففة لا تعرف كيف
تسأل تنكسر العبرات في صدرها تكاد تكون ناراً تحرق ما تلبس في رداء
الخجل والحرج وعيونها تكابر الدمع لتخفي معاناتها عن أطفالها
وقلبها يعتصر ألما ويديها ترتفع كل حين لله عز وجل أن يخفف ما بها من
كرب وحزن ويهدي لها من أمرها فرجاً، ومن هنا نخاطب أصحاب القلوب الرحيمة في
مجتمعنا المحب للخير أن يكونوا سببا في رفع المعاناة عن هذه الفئة من
الناس ويخففوا ما بهم من كرب كما أمر الله تعالى في محكم كتابه (من ذا
الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط
واليه ترجعون) كما دعانا رسوله الكريم في أحاديث كثيرة منها « لا يؤمن
أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » ومنها «من فرج عن مؤمن كربة من كرب
الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». لذلك قام بعض
الخيرين في هذا البلد الطيب بإنشاء جمعية التكافل لرعاية السجناء
متحملين على كاهلهم مهمة إنسانية عظيمة بإظهار معاناة هؤلاء السجناء وأهليهم
واضعين نصب أعينهم رضا الله سبحانه وتعالى حيث قاموا بإنشاء هذه
الجمعية بعد دراسة مستفيضة حول ظروف أولئك السجناء والسبل الكفيلة
بتخفيف هذه المعاناة، وسعيا من «النهار» في المساهمة وتقديم العون لهذه
الفئة من المساجين ومساعدة هذه اللجنة إعلاميا لطرح قضيتها الإنسانية
على القراء.. قامت «النهار» بمقابلة مساعد محمد مندني رئيس مجلس إدارة
جمعية التكافل، وتم الحوار التالي: كيف ومتى بدأت نشأة جمعية التكافل لرعاية السجناء؟
في البداية كانت هي فكرة بدأ فيها بعض الخيرين عام
1998، بعمل متواضع حتى تبلورت وأصبحت لجنة معترف بها من قبل الشؤون، ثم
بعد ذلك وعندما اتسع عملها أصبحت جمعية التكافل لرعاية
السجناء المشهرة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وأيضا بقرار من
مجلس الوزراء عام 2001 حيث كانت بداية هذه النشأة عبارة عن لجنة من لجان
الإصلاح الاجتماعي تحت اسم صندوق التكافل لرعاية السجناء، واستمرت في
هذا العمل حتى عام2005 حيث أشهرت جمعية التكافل لرعاية السجناء.
المحتاجة بنظرة إنسانية خشية من أن تقع في مشاكل
ديون نتيجة حاجاتها وتؤدي بها تدريجيا إلى المحاكم ومن ثم إلى وقوعهم
في السجن كما وقع غيرهم، وقد قمنا بمساعدة 1300 أسرة محتاجة حتى الآن
قبل أن يصلوا إلى المحاكم.
هذه الأسرة بحيث لا تحتاج أن تضع على أكتافها ديوناً
وأعباء مالية كبيرة، ووصل عدد أسر السجناء التي تمت مساعدتهم 1500 أسرة
سجين وسجينة، وهذا مؤشر جيد في خدمة هؤلاء الأسر خلال هذه الفترة. ما النوعية التي تقومون بمساعدتها من السجناء؟ وكم
وصل عددهم؟ مساجين القضايا المالية وهي تتمثل في ثلاث شرائح . ثلاث شرائح وما هذه الشرائح؟ في قضية واحدة، إلا أننا ننظر إلى الكفيل ولا ننظر
إلى العميل. يتقي الله فيه ولا يراعي حرمة مال الغير، الأمر الذي
يتسبب في قضايا مالية لا حصر لها نتيجة المعاملات التي قام فيها الوكيل
وتدخل الموكل السجن وهو ليس ذنبا فيها ونحن بدورنا نقوم بمساعدته ودعمه
حتى يتم الإفراج عنه لأنه لم يأخذ المال ولم يسرق أموال الغير. سبب كان . التكييش في شراء أكثر من سيارة ثم يكيشونها ثم
يأخذون مالها دون أن يسددوا مبالغهم. الإفراج عن السجين، وكنا نتبع هذه المعاملة إلى أن
تم إشهار الجمعية في عام 2005. اسم «الصندوق المشترك» وهو يتكون من جمعية التكافل
لرعاية السجناء وبيت الزكاة ووزارة العدل ووزارة الداخلية وميزانيته
400.000 دينار كويتي، مخصص في الدفع عن السجناء الذين تمت دراسة
حالتهم وهذا الصندوق ظل مستمرا حتى الآن. كدار الاستثمار وأعيان وأصول وشركتي القاضي والمطوع
وبعض البنوك كبنك بيت التمويل، إضافة إلى مبالغ تأتي من بعض المحسنين
نتيجة تفاعلهم مع أعمال الجمعية. هل تكفي هذه الموارد لتغطي المبالغ المستحقة على
المساجين حتى يتم الإفراج عنهم؟ مبلغاً بحيث يكون للسجين الكويتي مبلغاً وقدره 1000
دينار ومثله للنساء والرجال غير الكويتيين الذين يعيشون في هذا البلد،
كما أنها خصصت مبلغاً وقدره 2000 دينار كويتي للسجينة الكويتية، وهذه
المبالغ لولا صرفها على المفرج عنهم لأصبحت مبالغ ضخمة جدا على جمعية
حديثة الإنشاء، لاسيما وأن المفرج عنهم حتى الآن 4600 سجين وسجينة. كيف يكون الاتصال مع السجناء؟ وهل هو اتصال مباشر؟ السجن العمومي، ولكن قمنا بمواصلة الدراسة عن طريق
القضاء الممثلة في إدارة التنفيذ في وزارة العدل. الحالة نتفاوض مع الدائن ليقلل من المبلغ لحل مشكلة
السجين المختص بأسرع وقت ممكن. وأطفاله، كما أنه يعاني من الظلم الذي انصب على رأسه
نتيجة مساعدته للغير قاصدا منها عمل خيري. عملنا قدر المستطاع لكي نخرجه وفعلنا ذلك، وهناك
أعمى وضع في السجن بعد وفاة جاره الذي كان يكفله، كما أن هناك إحدى
القصص المحزنة من قبل زوج أخذ على زوجته شيكا بمبلغ كبير جدا وطلقها،
بعدها رميت في السجن مدة ثلاث سنوات بعيدة عن أطفالها، والتي قامت
الجمعية بدورها بإخراج هذه الزوجة ولكن بعد عناء طويل من البحث عن
الزوج الظالم الذي وافق على التنازل بمبلغ وقدره 2000 دينار. تعمل لصالح الموكلة لفترة بحيث تثق فيها أكبر ثقة
وبالفعل نجحت لما تسعى به حتى وضعت على كاهل الموكلة مبلغ يفوق الـ
(60.000) دينار وكان ذلك دون علم أهل الموكلة ما تسبب في ضياع حياتها
بالكامل من وظيفة وأهل وزوج وأبناء، ناهيك عن رميها وراء قضبان الحديد. شائك يجب على الفرد أن ينتبه له حتى لا يقع مصيدة
لغيره، وعلى كل شخص ينوي أن يكفل أو أن يعمل توكيلاً أن ينتبه لمن
أمامه، إذا كان رجلاً صالحاً أم لا قبل أن يقدم على توكيله وكفالته، كما
يجب عليه أن يتأكد كم يبلغ راتبه حتى يستطيع دفع المبلغ فيما بعد. المجتمع الكويتي كوننا نبني أسراً صالحة تقوّم هذا
المجتمع، حيث ان الأسر المتماسكة تكوّن مجتمعاً قوياً صلباً متماسكاً
والأسر المفككة تعود على تفكك ضياع المجتمع، فعلى الحكومة أن تضع نصب أعينها نشاط
الجمعية كونه يخدم المجتمع الكويتي خدمة إنسانية نبيلة لا مثيل لها وهو
الحفاظ على النساء والحفاظ على الأطفال بلم شملهم مع آبائهم. بدعم الجمعية وجميع من مد يد العون إلينا بتبرعهم
الكريم ألا يقفوا عن تبرعهم، كما اشكر جميع موظفي وزارة الأوقاف وشكر
خاص لبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف وبنك بيت التمويل الكويتي
وشركتي القاضي المطوع وأعيان وكل من تفهم دورنا من المؤسسات والوزارات
ودعمهم المستمر لهذه الخدمة.
مبنى جمعية التكافل لرعاية السجناء
|